

قلّل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو من الانتقادات الموجهة إلى مشكلات التأشيرات وارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم، خلال مؤتمر صحفي اتسم بنبرة تحد عشية انطلاق البطولة. وفي حديثه في مدينة مكسيكو عشية المباراة الافتتاحية لكأس العالم على ملعب «أستيكا» ، دافع إنفانتينو بقوة عن تنظيم النسخة الموسعة بمشاركة 48 منتخبا والتي تستضيفها بشكل مشترك الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وتعرض إنفانتينو وفيفا لانتقادات حادة بسبب الأسعار الباهظة لتذاكر كأس العالم، في حين أدت حملة التشدد في الهجرة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رفض دخول حكم بارز ومسؤولين في المنتخب الإيراني ومشجعين إلى الولايات المتحدة. وأكد إنفانتينو أن أسعار التذاكر التي تجاوزت في بعض الحالات 30 ألف دولار، تم تحديدها بشكل مناسب، مشيرا إلى طرح عدد محدود من التذاكر بسعر 60 دولارا استجابة للانتقادات. وقال: «دعوني أؤكد أن سعر الدخول لدينا، وهو 60 دولارا، هو الأدنى مقارنة بأي من الرياضات الأمريكية في أدوار الإقصاء».
وأضاف: «ومتوسط الأسعار لدينا والذي يقل عن 500 دولار، هو أيضا الأدنى مقارنة بالرياضات الأمريكية الأخرى في المتوسط».
كما قلّل إنفانتينو من الجدل المحيط بالحكم الصومالي عمر عرتن الذي مُنع من دخول الولايات المتحدة بعد وصوله إلى ميامي السبت الماضي، إثر مخاوف أمنية أثارتها سلطات الهجرة الأمريكية.
وأكد فيفا لاحقا أن عرتن الذي قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه «كانت لديه ارتباطات مع أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى منظمات إرهابية»، لن يشارك في البطولة .وقال إنفانتينو: «ما حدث للحكم من الصومال مؤسف». وأضاف: «لا نتحكم في كل شيء... أحيانا من الجيد التريث والاسترخاء، نحن نعمل على كل شيء ونحاول حل كل شيء».
وتابع: «أحيانا، البدء فورا بالصراخ والاحتجاج قد يؤدي إلى نتائج عكسية في إيجاد الحل».
كما اعتبر رئيس فيفا أن مشاركة إيران في كأس العالم، رغم نزاعها العسكري مع الولايات المتحدة، تمثل إنجازا لمنظمته. وقال: «كان هناك من يقول إن إيران لا يمكنها المشاركة في كأس العالم... هناك تحديات، الأمر ليس سهلا، لكنني لا أعرف من غيرنا كان يمكنه ضمان، في هذه الظروف، التي لا يمكننا التأثير فيها، مشاركة إيران وخوضها المباريات».
كما خضعت علاقة إنفانتينو الوثيقة مع الرئيس الأمريكي ترامب الى التدقيق قبل انطلاق البطولة.
إلا أن إنفانتينو شدد على أن ترامب لعب دورا حاسما في التحضيرات.
وقال: «من دون انخراطه ومشاركته، أعتقد أنه كان من المستحيل، بكل بساطة، تنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة».وفي واشنطن الأربعاء، أكد ترامب أنه يعتزم حضور بعض مباريات كأس العالم، من دون تقديم تفاصيل.
وقال: «تحدثت إلى جاني هذا الصباح... قال إنه لم يكن هناك أي شيء يضاهي» نجاح البطولة المقبلة.
اضطرابات مناخية
كما برز شبح تأثير الأحوال الجوية على البطولة، بعدما تأجلت مباراة إنجلترا التحضيرية الأخيرة أمام كوستاريكا، بسبب عاصفة رعدية ضربت أورلاندو بولاية فلوريدا.
وأدت الأمطار الغزيرة والبرق إلى تأخير انطلاق المباراة، في مشهد أعاد إلى الأذهان المشكلات التي رافقت نسخة كأس العالم للأندية العام الماضي، حيث تعطلت عدة مباريات بسبب الطقس.
ومع وصول معظم المنتخبات الآن إلى أمريكا الشمالية، وجد منتخب هايتي نفسه في خضم جدل قبل أيام من مباراته الافتتاحية أمام اسكتلندا، بعدما اضطر إلى تغيير تصميم زيه.
وأُجبر منتخب هايتي على اعتماد زي جديد بعدما تبيّن أن القمصان كانت تحمل صورة «معركة فيرتيير» عام 1803 التي ضمنت استقلال البلاد، في مخالفة لقواعد الفيفا.